احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

319

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

عَنِ الْأَنْفالِ جائز . وقيل : ليس بوقف ، لأن ما بعده جواب لما قبله وَالرَّسُولِ كاف ، لأن عنده انقضى الجواب . وقيل حسن لعطف الجملتين المختلفتين بالفاء ذاتَ بَيْنِكُمْ كاف مُؤْمِنِينَ تام وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ حسن وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ تامّ ، إن رفع الذين على الابتداء والخبر أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا أو رفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم الذين ، وكاف إن نصب بتقدير أعني ، وليس بوقف إن جعل بدلا مما قبله أو نعتا أو عطف بيان يُنْفِقُونَ حسن إن لم يجعل أولئك خبر للذين للفصل بين المبتدأ والخبر حَقًّا كاف . وقيل : تامّ كَرِيمٌ كاف ، إن علقت الكاف في كما بفعل محذوف ، وذكر أبو حيان في تأويل « كما » سبعة عشر قولا . حاصلها : أن الكاف نعت لمصدر محذوف أي : الأنفال ثابتة للّه ثبوتا كما أخرجك ربك ، أو أصلحوا ذات بينكم إصلاحا كما أخرجك ربك ، أو وأطيعوا اللّه ورسوله طاعة محققة كما أخرجك ربك أو على ربهم يتوكلون توكلا حقيقيّا كما أخرجك ربك ، أو هم المؤمنون حقّا كما أخرجك ربك ، أو استقرّ لهم درجات استقرارا ثابتا كاستقرار إخراجك ، فعلى هذه التقديرات الست لا يوقف على ما قبل الكاف لتعلقها بما قبلها ، وإن علقت بما بعدها بتقدير يجادلونك مجادلة كما أخرجك ربك فهي متعلقة بما بعدها ، أو لكارهون كراهية ثابتة كما أخرجك ربك ، أو إن الكاف بمعنى إذ وما زائدة نحو وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ فمعناه وأحسن إذ أحسن اللّه إليك ، لأن كما على هذا متعلقة بمضمر ، فيسوغ الوقف على ما قبل كما ، والتقدير : اذكر إذ